الشيخ الأنصاري

169

فرائد الأصول

حجة القول الحادي عشر ما ذكره المحقق الخوانساري ( قدس سره ) في شرح الدروس - عند قول الشهيد ( قدس سره ) : " ويجزي ذو الجهات الثلاث " - ما لفظه : حجة القول بعدم الإجزاء : الروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار - والحجر الواحد لا يسمى بذلك - ، واستصحاب حكم النجاسة حتى يعلم لها مطهر شرعي ، وبدون الثلاثة لا يعلم المطهر الشرعي . وحسنة ابن المغيرة ( 1 ) وموثقة ابن يعقوب ( 2 ) لا يخرجان عن الأصل ، لعدم صحة سندهما ، خصوصا مع معارضتهما بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار . وأصل البراءة - بعد ثبوت النجاسة ووجوب إزالتها - لا يبقى بحاله . إلى أن قال - بعد منع حجية الاستصحاب - : اعلم أن القوم ذكروا أن الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه ، وهو ينقسم إلى قسمين ، باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره . فالأول ، مثل : ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيقولون : إن بعد ذلك الزمان ( 3 ) يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 227 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 1 : 223 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ( 3 ) في المصدر زيادة : " أيضا " .